مساعدات اليمنيين تكشف عن تحالفات حرب خفية بين المنظمات الدولية في اليمن

مساعدات اليمنيين تكشف عن تحالفات حرب خفية بين المنظمات الدولية في اليمن

تستعد المنظمات المحلية والدولية العاملة في اليمن، لتقديم تصاميم موازنات لمشاريع التدخلات الإغاثية والإنسانية في اليمن للعام 2021، ببنود مثقلة بتكاليف وقوائم وهمية، وتقاسم تبرعات المانحين مع الفقراء والمحتاجين الذين حولتهم الحرب وسيلة للثراء.

بلغت تبرعات المانحين لليمن ملياراً و700 مليون دولار من إجمالي المبلغ المطلوب 3 مليارات و850 مليون دولار، ما يؤكد عدم ارتياح الدول المانحة في التبرع لعملية إغاثة تعاني من الفساد وتحويل المساعدات.

وقد أظهرت المنظمات الدولية العاملة في اليمن والأمم المتحدة ووكالاتها، مدى حرصها على رفض إدراج ميليشيا الحوثي في قوائم الإرهاب، وصعدت تحذيراتها وبياناتها من مجاعة وكوارث إنسانية، حتى تضمن استمرار تلقي تبرعات باسم الجياع في اليمن، واستقطاع نسب تحت بنود متعددة.

منذ 2015، بات جمع التبرعات باسم اليمن موسماً سنوياً للأمم المتحدة، لكن وبحسب تقارير إعلامية، وحقوقية، لا تصل غالبية هذه الأموال إلى المحتاجين.

ويؤكد اقتصاديون أن تنفيذ وإدارة برامج الإغاثة الإنسانية عبر الوكالات والمنظمات الدولية -دون المؤسسات الوطنية- يتطلب تكاليف إدارية عالية تصل أحيانا إلى 30 % من حجم المساعدات.

وأشاروا إلى أن تخفيض التكاليف الإدارية تظل قضية محورية واستراتيجية في العمل الإنساني، مشددين على ضرورة إيجاد خيارات وطنية بديلة أقل كلفة وأجدى نفعاً وأكثر استدامة.

يؤكد عاملون في منظمات محلية، أن أصحاب هذه المنظمات يتربحون منها بشكل واسع، بتقديم موازنات ضخمة للمشاريع التي ينفذونها، ويستلمون تمويلات لهذه المشاريع، ولا ينفذون إلا القليل منها.

 

تصمم غالبية موازنة هذه المشاريع في قوائم رواتب الموظفين، وايجار مقر وفروع المنظمة، وأجور تنقل، إضافة إلى النسبة التي تخصص لهم في كل مشروع.

تشير التقارير أن المنظمات العاملة في القطاع الإنساني في اليمن، تمارس عملها دون أن يتم مراقبة إدارتها أو إنفاقها المالي من قبل الحكومة، وهذا ما ينتج عنه انتهاكات مالية بحق المحتاجين.

وقد لوحظ تحول مدراء وملاك المنظمات إلى أثرياء، وظهر ذلك في تغيير أحوال مُلاك المنظمات المحلية، في شراء الفلل، والاستثمارات التي يفتحونها، بعدما كانون قبل الحرب يسكنون في شقق بالإيجار، ويعيشون ظروفا اقتصادية متردية.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة فإن مبلغ 1.7 مليار دولار لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2021، أقل من تبرعات عام 2020 وأقل بمليار دولار مما تم التعهد به في المؤتمر الذي عقد في 2019.

ميليشيا الحوثي التي تعتبر تبرعات المانحين موردا أساسيا لتمويل مجهودها الحربي، كثفت في الآونة الأخيرة مساعيها لاستكمال السيطرة على الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية المحلية التي تعمل في مناطق سيطرتها.

تؤكد المصادر أن مخطط مليشيا الحوثي يهدف إلى الاستحواذ على الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية المحلية من خلال تحويل ملكيتها إليها مباشرة ومصادرة أملاكها وأرصدتها وتغيير أسمائها وإداراتها أو تعيين مشرفين بمهام نافذة فيها

أدى الصراع في اليمن، الذي طال أمده، إلى إفقار قطاعات كبيرة من السكان، وعمق الفقر إلى حد كبير، وفي الوقت نفسه، استفاد بعض الأفراد والجماعات والمنظمات من اقتصاد الحرب المتنامي، واستغل آخرون الحرب لإثراء أنفسهم، مما أدى إلى تزايد عدم المساواة.

نقلاً من موقع نيوز يمن

لقراءة التقرير من موقعة الأصلي اضغط "هنا"

 

 


طباعة  

ذات صلة :