قرارات هادي تشعل جمرات الخلاف السعودي الإماراتي

YNP

YNP – خاص :

أشعلت القرارات التي أصدرها الرئيس  عبدربه منصور هادي من مقر إقامته الدائمة في العاصمة السعودية , جمرات الخلافات التي تقوض اتفاق الرياض الهش وحكومة المحاصصة التي تقف   على فوهة من البركاكين والتي قد تقذفها في أي لحظة خارج مدينة عدن .

وكان لردة فعل المجلس الانتقالي و المؤتمر الشعبي العام جناح الإمارات الغاضبة , من قرارات هادي  وخصوصا تعيين احمد عبيد بن دغر رئيسا لمجلس الشوري والاطاحة بالنائب العام علي الاعوش ,ان كشفت حجم الخلافات الكبيرة  بين الرياض و ابوظبي , وتعي الاخيرة ان هادي ما كان ليقدم على هذه القرارات دون ضوء اخضر سعودي .

وفي حين يجد هادي فرصة لعرقلة اتفاق الرياض الذي ستكون محصلته النهائية تجريده من صلاحياته ومنح الانتقالي الصفة الشرعية والحق في المشاركة في التعيينات في كافة المناصب الحكومية والدبلوماسية والسلطات المحلية في المحافظات وفق اتفاق الرياض .

ويبدو ان هادي يريد ان يقوض هذا الشرط مقابل رفض الانتقالي تنفيذ الشق العسكري والامني على النحو المنصوص عليه في اتفاق الرياض , غير ان ردة الفعل الغاضبة كشف من الانتقالي والمؤتمر جناح الإمارات عن توجه  إماراتي للإطاحة بهادي .

ورغم ان سلطان البركاني الذي يتزعم جناح مؤتمر الإمارات , ظل يحاول الحفاظ على نوع الكياسة في علاقته مع هادي , الا ان البركاني انفجر في وجه هادي من خلال بيان ناري منسوب للجنة العامة المؤتمر والذي وصف هادي بالرئيس المؤقت وقال انه مارس الخروقات بحق الدستور والمبادرة الخليجية والتوافق السياسي منذ ان وصل الى كرسي الرئاسة , كان اخرها يوم أمس بصدور قرارات متضمنة تعين رئيس مجلس الشورى ونوابه وقرارات أخرى.

وجه المؤتمر دعوة صريح لإقالة هادي قبل فوت الاوان ,  وقال انه أصبح سكينا في خاصرة الوطن مستأثرا بشرعيته التي استخدمها لتحقيق المصالح الشخصية الضيقة والتي نتج عنها تفشي الفساد داخل الشرعية , محذرا من ان ايام الشرعية باتت معدودة في حال لم يتم اعادة النظر في مسارها .

و كشف هذا البيان عن انقسام قيادات المؤتمر في الخارج بين الإمارات والسعودية , وتطابق جناح المؤتمر الذي يتزعمه البركاني مع الانتقالي الذي اعلن رفضه لقرارات هادي التي  قال بانها نسفت اتفاق الرياض , ويدرس الإنتقالي اتخاذ خطوات تصعيدية ضد قرارات هادي , وهو ما يؤكد ان الإمارات بدأت خطى متسارعة لطي صفحة هادي تبدأ من تجريده من صلاحياته , بعد القرارات التي قد تضعها ابوظبي قنبلة قابلة لتفجير اتفاق الرياض وسيكون نزع فتيلها بنزع صلاحيات هادي .

وسبق أزمة القرارات تحركات سعودية إماراتية , حيث سحبت السعودية لجنتها العسكرية المكلفة بتطبيق الشق العسكري والامني من مدينة شقرة  الساحلية في محافظة أبين بعد ان عجزت في اقناع الإنتقالي بالسماح للواء الأول حماية رئاسية من دخول مدينة عدن والاستقرار في قصر المعاشيق الرئاسي , في حين اعلنت الإمارات على لسان وزير الشئون الخارجية انور قرقاش انتهاء دورها في اليمن وسحب ما تبقى من قوات صغيرة في الساحل الغربي .

وتشير هذه التطورات الى ان برميل باروت هذه الخلافات سينفجر خصوصا مع التقارب السعودي القطري الذي تنظر اليه الإمارات شزرا .

 

المصدر: البوابة الإخبارية اليمنية


طباعة  

ذات صلة :