معركة كسر العظم في مأرب ما السيناريوهات المتوقعة ومآلاتها ؟ ( تقرير)

الموقع بوست

[ المواجهات العسكرية في مأرب ]

لا تزال المواجهات على اشدها بين الجيش الوطني والمقاومة من جهة ومليشيات الحوثي من جهة اخرى في محافظة مأرب معقل تواجد السلطة الشرعية في اليمن.

وبرغم الخسائر الكبيرة للطرفين فإن القوات الحكومية تبدي صمود غير معهود حتى اللحظة، فبرغم شدة الهجوم الحوثي من عدة محاور وبانساق متعددة فانها عحزت حتى اليوم عن تحقيق اي تقدم ذي اهمية عسكرية.

معركة مفتوحة

الخبير العسكري اليمني د. علي الذهب يؤكد أن معركة مأرب لا تزال مفتوحة حتى الان.

وعن تقييمه لسير المعارك قال د. علي الذهب في حديث خاص للموقع بوست أن هناك اخفاقات للقوات الحكومية وقال انها ناتجة عن عدة اسباب من بينها أن القرار العسكري ما زال غير مستقل فما زال التحالف يتحكم في سير المعركة من حيث القرار او من حيث الالة العسكرية او من حيث الامداد والتموين او التغطية الجوية.

واما الحوثيين فقال الذهب أنهم استعدو للمعركة بشكل جيد ولديهم كل الامكانيات المتاحة والداعم الخارجي اطلق لهم العنان واليد وبالنسبة لهم هو الداعم الاكبر وينضر للمعركة باعتبارها معركته هو وهو ايران فضلا عن الداعمين الاخرين في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

السينارويهات

وفيما اكد الخبير العسكري اليمني د. علي الذهب أن المعركة لا زالت مفتوحة فقد توقع عدة سيناريوهات لمآلات المعركة حيث عبر عن اعتقاده أن الحوثيين لن يحققو أي تقدم استراتيجي بحيث تسقط مدينة مارب.

واورد عدة عوامل تؤكد صحة ما ذهب اليه اهمها أن القوات الحكومية ما زالت لديها القدرة على صد الهجوم ونقل المعركة من وضعها الدفاعي الى الهجوم.

واشار الى انه من ضمن السيناروهات أن يستميت الحوثيين وكل القوى من اجل تحقيق نصر عسكري فالمعركة فيها حركة هجوم ودفاع متبادل مستدلا بمعركة البلق التي خاضت فيها قوات الامن الخاصة معركة هجومية.

واورد الذهب سيناريو ثالث حيث ان الحوثيين سيعززون من قواتهم ويكثفو الهجوم على مأرب بغرض تحقيق نصر عسكري معبرا عن اعتقاده انهم يحاولون فرض واقع سياسي وعسكري على غرار ما هو في الحديدة من اتفاق تشرف عليه الامم المتحدة بحيث يكون محطة لهم للانتقال وفرض واقع اخر اذا اتحيت لهم الفرصة.

اختبار للقوة

من جانبه الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي اكد أن معركة مارب تعد اختبارا لقوة الطرفيين الرئيسيين في الحرب الحوثيين المدعومين باخلاص من ايران والمنظومة الشيعية، والجيش الوطني الذي يقاتل بشجاعة كبيرة وبامكانيات محدودة ويفتقد امكانية تطوير قدراته بسبب الدور السيء للتحالف الذي اراد ان يصل بالشرعية الى حافة الخطر ليضمن ان تتحول المعركة الى استنزاف لطرفي القتال.

مآلات المعركة

وعن مآلات المعركة قال التميمي في حديث خاص للموقع بوست أنها خطيرة للغاية على كافة الاطراف بما في ذلك السعودية التي اقدمت على ارتكاب اخطاء قاتلة في مارب والجوف باعتقادها انها بالامكان ان تتحكم بمآلات المعركة.

وعن ابعاد المعركة اكد التميمي انها واضحة للجميع فهي حاسمة وتداعياتها ستكون اقليمية وليست داخلية فقط، لان حصول الحوثيين على مارب وهو هدف مستبعد الان سيغير قواعد الحرب، في حين ان حسم المعركة لصالح الشرعية من شانه ان يدفع باتجاه التسريع في عملية التسوية السياسية العملية.


المصدر: الموقع بوست


طباعة  

ذات صلة :